الشيخ عبد الغني النابلسي

611

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وشمال ويمين وهما * كفّتا الميزان كلتا فرقتيّ فرقة تعلو وأخرى سفلت * كي يحيط الأمر بالضدّين كي فأناس لذة القرب لهم * وأناس عندهم بالبعد كيّ وكلا الفعلين منصوب له * مثل فعل نصبته لام كي « 1 » عدة الواحد قد عجّلها * وبعيد لي من الواحد ليّ جنّة العلم الإلهيّ هنا * نحن فيها وهي أعلى جنّتيّ وغدا في جنّة القدرة من * شهوات النفس أنواع الحليّ ولنا في نشأتينا دائما * جنّة الذات ومرقاة رقيّ وحياة جنّة عالية * دون أهل الكفر فيها كلّ حيّ وبسمع جنّة لي وكذا * بصر أقطف منها زهرتيّ وهنا جنّة خلد للإرا * دة فيها ما صبا فيها الصبيّ وكلام اللّه عندي جنّة * ذات أنهار وأشجار وفيّ وقصور وسرور دائم * ونعيم بمهاة فظبيّ فهي جنات ثمان دخلت * صورتي فيهنّ للحي تحيّ رؤية بالعين قد حقّقتها * لا خيال الفكر أو رؤيا الكريّ واستجابت لي بما أمّلته * منيتي بعد اللتيّا والتيّ « 2 » حرت في أنفس أمر حيث لي * نفس حرّ هي نور في دجيّ أخذت من كلّ شيء حظّها * تتفيّا بظلالات الأشيّ مثل طه قد حوى بنت أبي * بكر الصدّيق مع بنت حييّ فأدخلوا يا قوم روضي إنّني * في مقام فائح منه الشذيّ واشربوه كأس خمر من يدي * وارضعوه لبنا من ذا الثديّ أنا بدر الليلة الظلماء لا * صوت إلّا وهو من صوتي صديّ كلّ من صغّرني كبّرني * مثل تصغير عليّ يا عليّ

--> ( 1 ) كي : حرف مصدريّة ونصب واستقبال ، والغالب أن تسبقها لام الجرّ المفيدة للتعليل لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ فإن لم تسبقها فهي مقدّرة نحو : ( اجتهد كي تنجح ) ويكون المصدر المؤوّل حينئذ مجرورا باللام . ( 2 ) الّتي : اسم موصول مبهم معرفة ، تأنيث ( الذي ) على غير صيغته . واللّتيا : تصغير التي يقال ( بعد اللّتيا والتي ) يكنون بهما عن الشدة .